النووي
461
روضة الطالبين
الصلح قبل البيان ، فالصلح في نصف السدس بين الواحدة والثلاث ، وفي الثلثين بين الثلاث والثنتين . وأما المهر ، فللمفردة المسمى . وأما البواقي ، فإن دخل بهن ، قابلنا المسمى لإحدى الفرقتين ومهر المثل بالمسمى للفرقة الأخرى ومهر مثل الأولى ، وأخذنا أكثر القدرين من التركة ، ودفعنا إلى كل واحدة منهن الأقل من مسماها ومهر مثلها ، ووقفنا الباقي . مثاله : سمى لكل واحدة مائة ، ومهر مثل كل واحدة خمسون ، فمسمى الثلاث ومهر مثل الثنتين أربعمائة ، وهي أكثر من مسمى الثنتين ومهر مثل الثلاث ، فنأخذ من التركة أربعمائة ، وندفع إلى كل واحدة خمسين ، ونقف الباقي وهو مائة وخمسون ( منها ) مائة بين النسوة الخمس ، وخمسون بين الثلاث والورثة ، فإن بان صحة نكاح الثنتين ، فالمائة لهما ، والخمسون للورثة . وإن بان صحة الثلاث ، فالمائة والخمسون لهن . وإن لم يدخل بواحدة ، أخذنا من التركة أكثر المسميين ، ولا نعطي في الحال واحدة شيئا . والأكثر في المثال المذكور ثلاثمائة ، فنقف مائتين بين الثلاث والثنتين ، ومائة بين الثلاث والورثة . وإن دخل بإحدى الفرقتين ، أخذنا الأكثر من مسمى المدخول بهن فقط ، ومن مهر مثلهن مع مسمى الفرقة الأخرى ، وأعطي الموطوءات الأقل من المسمى ومهر مثلهن . ففي المثال المذكور ، إن دخل بالثنتين ، فمهر مثلهما مع مسمى الثلاث أربعمائة ، وذلك أكثر من مسمى الثنتين ، فنأخذ أربعمائة ، ونعطي كل واحدة من الثنتين خمسين ، ونقف مائة بينهما وبين الثلاث ، ومائتين بين الثلاث والورثة . فإن بان صحة نكاح الثنتين ، دفعنا المائة إليهما ، والباقي للورثة . وإن بان صحة نكاح الثلاث ، دفعناها مع المائتين إليهن ، وإن دخل بالثلاث ، فمهر مثلهن مع مسمى الثنتين ثلاثمائة وخمسون ، وذلك أكثر من مسمى الثلاث ، فنأخذ ثلاثمائة وخمسين ، ونعطي كل واحدة من الثلث خمسين منها ، ونقف الباقي وهو مائتان ، منها مائة وخمسون بين الثنتين والثلاث ، والباقي بين الثنتين والورثة . فإن بان صحة نكاح الثلاث ، أعطيناهن مائة وخمسين ، والباقي للورثة . وإن بان صحة نكاح الثنتين ، أعطيناهما المائتين . قال الشيخ أبو علي : فإن كانت المسألة بحالها ، ونكح أربعا أخر في عقد